قوَّتَ

أأكل الخروف الزهرة، نعم أم لا؟

حاولت الكتابة وأنا أستمع إلى “برودكاست باللغة العربية” ومع الأسف لم أستطع كتابة سطر واحد! بالرغم أنني معتادة على الأستماع باللغة الانجليزية والكتابة إلا أنني عجزت على التركيز!

حسنًا ليس هذا ما أرغب في كتابته في الحقيقة، فقبل فترة كان هناك مقال تداول بسخرية في التويتر على صاحب المقال نفسه وليس محتوى المقال. المقال يتحدث عن قرصنة الكتب العربية (PDF) وانعدام الرقابة والخ من تلك الأمور. سبب السخرية؛ صاحب المقال قبل أربع سنوات -ربما- غرد بانه يقضي وقته الآن برفقة هذا الكتاب -ووضع صورة عبارة غلاف الكتاب بنسخه PDF-. وأوضحت مغردة بأنها ليست ضد أو مع الكتب المقرصنة لأنها في الواقع لم تقرأ في حياتها كتاب مقرصن قط. لان لديها مكتبة شامخة عريقة بالكتب القديمة والحديثة. وصرحت بأنها قررت أن تضع كتاب ما بقائمة الكتب المقرصنه بسبب توقف طباعته لكنها لا تحب الكتاب المتسلقين مستشهدة ببيت ابو الأسود الدؤلي “لا تنه عن خلق وتأتى بمثله … عار عليك إذا فعلت عظيم ”.

أعترف؛ قولها أثر بي كثيرًا وأقصد بقولها جملتها بأنها لم تقرأ كتاب مقرصن بحياتها. أنا لست كصاحب المقال. في الحقيقة أنا أقتات من الكتب المقرصة. مكتبة والدي العريقة عبارة عن دواوين شعرية من العصور الجاهلية والأسلامية بالاضافة إلى كتب دينية وسير شعراء ومعاجم. ليست ميولي أطلاقًا، أحب قراءة الأشعار لكن، ليست أشعار الأخطل أو الفرزدق! وأضف على ذلك صعوبة توفر الكتب التي ارغب في امتلاكها أو حتى أستعارتها في مدينتي. عندها لجأت إلى الكتب المقرصنة لسد جوع القراءة.

تخرجت من الجامعة وأنا لم أرى “مكتبة الجامعة” في حياتي. في الحقيقة بسنتي الأولى أخبرتني قريبة زميلتي عن وجود مكتبة في مبنى رقم ١ لكن تبعتها بـ (مغلقة!). دراستي تتطلب مصادر قديمة يصعب توفرها بالمكتبات ولا أستطيع أستعارة تلك المصادر من مكتبة الجامعة بسبب أهمال ادارة الجامعة. عندها لجأت إلى الكتب المقرصة من أجل نيل درجة النجاح.

ولا أرغب في حصر الكتب المقرصنة التي قرأتها!

أنتهى.

صوت الصمت

“Hello darkness, my old friend. I’ve come to talk with you again.”

ما قيمة حديث يأتي متأخرًا سنوات؟؟ في الحقيقة، لا قيمة له.
أنتظرتُ طويلًا. توهمتُ بأن مهما طال الأنتظار حتمًا سأجد تلك الأحاديث كما لو قيلت لي بلحظتها؛ تبعث البهجة والأنشراح. لكن، وجدتها أحاديث لا حياة فيها، فهي أقرب لهيكل عظمي لكائن تاه في الصحراء منذُ زمن طويل!. حاولت تصنع السعادة إلا أنني فشلت وكم كنت سعيدة بذلك؛ لأنني أصبحت حرة من تلك المشاعر التي أحتفظت بها لسنوات.. فصوت الصمت الذي لازمني كان من أجمل الأصوات. لما علي النكران!

حسنًا، أنتبه إلى من تأمن روحك إليه أو ببساطة لا تدع أحدًا يخنق روحك بملء إرادتك.

 

Sep 5, 2017

صوت

“علينا دائمًا أن نصنع شخصًا آخر فينا أقوى منا، وأعقل منا، وأقدر منا على قراءة المواقف، علينا أن نعتبر أن فينا شخصين، لأن الشعور بالوحدة شللٌ و موت و انهيار.”

في كل يوم؛ أبحث عن صوتٌ ضائع! وكل يوم تزداد رغبتي في إيجاده وخنقه. ناهيك عن رغبتي في تجاهل تلك الأحاسيس والمشاعر التي ينقلها لي طائر الرخ… مؤلم جدًا عندما لا تعلم ماذا بك. سوى أنك فاقد شيء تعجز عن وصفه لنفسك..


على كل حال، كيف أتعامل مع عودة ألمٌ ودعتهُ منذُ سنوات طوال؟؟ لم أستطع حمله عندما عاد إليّ مجددًا؟ هل هو حقًا  ثقيل أم أزداد وزنًا عندما عاد؟؟ كيف حملته طوال تلك السنوات؟ -اتمنى في هذه اللحظة- أن أقيده بشده وأَلقَيه بمكان مليء بالأشباح والبؤس. ليعلم عن حجم الجحيم الذي عشته بسببه. جحيم لم أستطع مشاركته لأحد؛ لأن لا أحد يملك عصا سحريه لانهاؤه إلى الأبد. هل حقًا هناك لقاء قريب بيننا؟؟ أخشى ذلك.

جاهدتُ  نفسي في التمسك بك طوال تلك السنوات وحتى بالأمس علمت بأنك تخليت عني! هل أستطيع أن أخبرك بأن روحك مُصابة بقصر نظر؟؟ لدي أجنحه كأجنحة الملائكة إلا أنني أخجل من أظهارها. أوه، لن تسمعني الآن! هذا رائعٌ جدًا لأنني لا أرغب في الاستمرار بالكتابة. سأكون سعيدة مستقبلًا  لا تقلق عليّ.

حسنًا، إلى متى سأظل أتشبث بالأصدقاء؟؟ كيف لي أن أحمل روحي بعيدًا؟؟ مللت من كل شيء. وأرغب في نفض نفسي وبقوة من كل شيء والبقاء وحيده مع صوتي الذي لا أعلم أين هو…

أبحث عن صوتٌ ضائع منذُ سنوات…

Dheepan

dheepan

تصنيف الفيلم: دراما – جريمة
اللغة: التاميلية، الفرنسية، الإنجليزية
مده الفيلم: ساعة و ٥٥ دقيقة
بلد الإنتاج: فرنسا
سنة الإنتاج: 2015
تاريخ العرض: 26.08.2015
المخرج: Jacques Audiard
الممثلين: Jesuthasan Antonythasan, Kalieaswari Srinivasan, Claudine
الجوائز: جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي 2015

 “Nisi Dominus – Cum Dederit”
“Without the faith of god everything is in vain”
“Without God we labor in vain”
“without satan the third god we are nothing”
“Without God We Can Do Nothing”

معزوفة لاتينية لها معنى عميق بالرغم من أختلاف ترجماتها! على كل حال، عندما يضعف أيمانك سترى كل الأشياء من حولك تبدو وكانها سخيفة لا معنى لها. ديبان لديه الأيمان القوي. ولهذا قرر التمسك بايمانه بالعيش حياة هانئه بعيدة عن الحروب.

ففي أول مشاهد الفيلم كان يجسد ديبان الجزء القاسي الموجع التي تخلفها الحروب. نظرة الحزن والغضب والحقد البادية بعيني ديبان – أحد جنود نمور التاميل- وهو يحرق جثث أصحابه الذين قتلوا في الحرب الأهليّة السيريلانكية. هي تلك النظرة التي تفسر لك “هذه هي الحياة” فجميع من يحبهم ذهبوا. وتساءل بين نفسه؛ لما عليه الأستمرار في هذا العناء الذي لن ينتهي؟؟ إلى أن يعزم الأمر باتخاذه خطوة لم يسبق له أن أتخاذها من قبل. كيف يستطيع الانسان التخلي عن كل شيء مقابل ثلاث جوازات -سارية المفعول- لعائلة ميته منذُ ستة أشهر؟ انها الحياة. تفرض عليك ذلك مقابل حياة هانئة بعيده عن الصراعات والحروب الدمويه.

أيمان ديبان العميق بأنه يستحق عيش حياة هانئة برفقة (امرأة وطفلة) حتى وأن كانوا غرباء لا يجمع بينهم شيء سوى وطن جريح وورقة رسمية تثبت أنهم عائلة سعيدة!!. كل هذا من أجل نيل “تأشيرة مؤقتة” بأحدى الدول الأوروبية! وإلى أن يحصلوا على “حق اللجوء السياسي” عليهم أن يصارعوا كل يوم في توفير لقمة الحياة للعائلة الجديدة المزيفة حتى بوجود جبال جليدية بين الثلاثة لم تنكسر بعد.

صور صراع ديبان من أجل لقمة الحياة قد أعتدتُ مشاهدتها -في أرض الواقع-. أجدها أمامي كل يوم؛ تذلل، خنوع، شفقة.. مقابل حسنة وعطف عليهم. لم يزيف التمثيل مشاعر ديبان  الجندي الذي يحمي عائلته -حتى وأن كانت مزيفه فهو الأب بهذه العائلة- من الأخطار التي تحدق بهم. ففي الحقيقة هو يمثل نفسه خارج الفيلم. فهو جندي سابق قبل أن يعرض عليه هذا الدور. شعرتُ به وأصبتُ بالحشرجه.. رغبته في تعلم أي شيء من أجل الأنخراط معهم وقبولهم به. ليس هو وحده فهناك المرأة والطفلة أيضًا تكافحان. جميعهم منبذون بصورة أو باخرى ولذا عليهم الكفاح من أجل الحياة.

أبدع المخرج في تصوير المشاهد المؤثرة والموجعة. ففي كل مشهد يصور لك عمق المعاناة والأسى التي تخلفها الحروب. عمق لا تشعر به إلا عندما تعايشه. بجانب الحب الذي يولد في وسط الأحزان. ولا أنسى رمزية الفيل الحزين المهيب الذي حرك أحاسيسي ومشاعري في كلا اللقطتين. وكما هو معروف تميز الفيل “بالصبر والذكاء والطيبة أيضًا”. وفق تمامًا بهذه الرمزية في إصال ما يرغب ايصاله لنا

لن أطيل الحديث خشيه أفساده عليكم… مشاهدة طيبة!!