Dheepan

dheepan

تصنيف الفيلم: دراما – جريمة
اللغة: التاميلية، الفرنسية، الإنجليزية
مده الفيلم: ساعة و ٥٥ دقيقة
بلد الإنتاج: فرنسا
سنة الإنتاج: 2015
تاريخ العرض: 26.08.2015
المخرج: Jacques Audiard
الممثلين: Jesuthasan Antonythasan, Kalieaswari Srinivasan, Claudine
الجوائز: جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي 2015

 “Nisi Dominus – Cum Dederit”
“Without the faith of god everything is in vain”
“Without God we labor in vain”
“without satan the third god we are nothing”
“Without God We Can Do Nothing”

معزوفة لاتينية لها معنى عميق بالرغم من أختلاف ترجماتها! على كل حال، عندما يضعف أيمانك سترى كل الأشياء من حولك تبدو وكانها سخيفة لا معنى لها. ديبان لديه الأيمان القوي. ولهذا قرر التمسك بايمانه بالعيش حياة هانئه بعيدة عن الحروب.

ففي أول مشاهد الفيلم كان يجسد ديبان الجزء القاسي الموجع التي تخلفها الحروب. نظرة الحزن والغضب والحقد البادية بعيني ديبان – أحد جنود نمور التاميل- وهو يحرق جثث أصحابه الذين قتلوا في الحرب الأهليّة السيريلانكية. هي تلك النظرة التي تفسر لك “هذه هي الحياة” فجميع من يحبهم ذهبوا. وتساءل بين نفسه؛ لما عليه الأستمرار في هذا العناء الذي لن ينتهي؟؟ إلى أن يعزم الأمر باتخاذه خطوة لم يسبق له أن أتخاذها من قبل. كيف يستطيع الانسان التخلي عن كل شيء مقابل ثلاث جوازات -سارية المفعول- لعائلة ميته منذُ ستة أشهر؟ انها الحياة. تفرض عليك ذلك مقابل حياة هانئة بعيده عن الصراعات والحروب الدمويه.

أيمان ديبان العميق بأنه يستحق عيش حياة هانئة برفقة (امرأة وطفلة) حتى وأن كانوا غرباء لا يجمع بينهم شيء سوى وطن جريح وورقة رسمية تثبت أنهم عائلة سعيدة!!. كل هذا من أجل نيل “تأشيرة مؤقتة” بأحدى الدول الأوروبية! وإلى أن يحصلوا على “حق اللجوء السياسي” عليهم أن يصارعوا كل يوم في توفير لقمة الحياة للعائلة الجديدة المزيفة حتى بوجود جبال جليدية بين الثلاثة لم تنكسر بعد.

صور صراع ديبان من أجل لقمة الحياة قد أعتدتُ مشاهدتها -في أرض الواقع-. أجدها أمامي كل يوم؛ تذلل، خنوع، شفقة.. مقابل حسنة وعطف عليهم. لم يزيف التمثيل مشاعر ديبان  الجندي الذي يحمي عائلته -حتى وأن كانت مزيفه فهو الأب بهذه العائلة- من الأخطار التي تحدق بهم. ففي الحقيقة هو يمثل نفسه خارج الفيلم. فهو جندي سابق قبل أن يعرض عليه هذا الدور. شعرتُ به وأصبتُ بالحشرجه.. رغبته في تعلم أي شيء من أجل الأنخراط معهم وقبولهم به. ليس هو وحده فهناك المرأة والطفلة أيضًا تكافحان. جميعهم منبذون بصورة أو باخرى ولذا عليهم الكفاح من أجل الحياة.

أبدع المخرج في تصوير المشاهد المؤثرة والموجعة. ففي كل مشهد يصور لك عمق المعاناة والأسى التي تخلفها الحروب. عمق لا تشعر به إلا عندما تعايشه. بجانب الحب الذي يولد في وسط الأحزان. ولا أنسى رمزية الفيل الحزين المهيب الذي حرك أحاسيسي ومشاعري في كلا اللقطتين. وكما هو معروف تميز الفيل “بالصبر والذكاء والطيبة أيضًا”. وفق تمامًا بهذه الرمزية في إصال ما يرغب ايصاله لنا

لن أطيل الحديث خشيه أفساده عليكم… مشاهدة طيبة!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s